المحور: التفكیر التصمیمي
آفاق التفكیر التصمیمي

 

ينتج عن تطورات الحياة المختلفة انعكاسات إيجابية على مدى التفكير وتنوعه بين أساليب مختلفة، مثل: التفكير النقدي، والتفكير الاستراتيجي، والتفكير التصميمي الذي يُعد أكثرها إبداعًا لاشتماله على جميع أنواع التفكير، ويتميز عنها بأن كل الأفكار الناتجة عنه تُترجم في فكرة ماثلةً أمامنا عبر تصميم إبداعي، فهو لا يقتصر على إيجاد الحلول فقط، بل يقوم بابتكار حلول تجمع ما بين احتياج المجتمع، والفائدة الاقتصادية، والتمكين التقني.

يُعتبر التعاطف أول مراحل التفكير التصميمي الذي يدقق في فهم المشكلة والصعوبات التي يعاني منها المجتمع، حيث يقترب التعاطف من واقع الإنسان واحتياجاته المختلفة فيغوص في عمقها، ثم يتم تحليل ودراسة المعلومات التي جُمعت في المرحلة السابقة ليتم تحديد المشكلة، وتلبية الاحتياجات اللازمة بطريقة تستجيب إلى التوقعات التي لم تحققها الحلول السابقة والحالية.

وبناءً على ما تم اكتسابه في المرحلتين السابقتين، يتم توليد الأفكار في المرحلة اللاحقة وجمع أكبر عدد ممكن من الأفكار المبتكرة التي تتوافق مع الإمكانيات المتاحة، ثم التأكد من فعاليتها لاختيار الأفضل منها، لتنتهي المراحل أخيرًا باختبار هذه الأفكار وإضافة التعديلات عليها بناءً على نتائج هذا الاختبار.

 

 

نجد استخدامات التفكير التصميمي ماثلة في العديد من المجالات المختلفة، مثل الإنشاءات الحضارية الحديثة حول العالم، سواء كان على مستوى تخطيط المدن، أو تشييد المباني والأبراج العملاقة.

وإذا ما اقتربنا أكثر من الواقع العملي، سنجد التفكير التصميمي ماثلًا في أبسط احتياجاتنا اليومية المهمة، مثل المصباح الكهربائي الذي ابتكره المخترع توماس أديسون باتباعه لمنهجية هذا التفكير. من جانب آخر، نلاحظ أن العديد من الشركات المختلفة نهجت نحو استخدام التفكير التصميمي في ابتكار خدماتها ومنتجاتها، أبرزها شركة أبل التي عززت من استخدام هذا التفكير بإطلاقها للعديد من الأجهزة الذكية والتطبيقات الرقمية التي اختصرت علينا الكثير من الجهد والوقت، وسهّلت طريقة تواصلنا مع العالم.

كما أن ظهور المدن الصناعية والاقتصادية في المملكة حافز يدعو الجميع إلى اتباع منهجيات التفكير المبتكرة، ومنها منهجية التفكير التصميمي، خاصة في مجال المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة لزيادة النمو الاقتصادي، وتقليل نسبة البطالة في زمن قياسي يتسق مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى زيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 20% إلى 35%.

وتماشيًا مع هذه الأهداف، تأتي منصة "فكرة" لتحفيز المجتمع على الإبداع بترك المجال مفتوحًا للتنافس في مجالات مختلفة، وابتكار حلول تُساهم في تطويرها ورفع جودة خدماتها.

 

 

 

المراجع:

-      موقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

-      منصة رواق

-      موقع INTERACTION DESIGN FOUNDATION

-      مجلة هارفارد بزنس ريفيو

تم التسجيل كـ: تسجيل خروج