المحور: دور الابتكار في تطوير الأعمال

الابتكار كأساس للأعمال

 

كيف تكون الاحتياجات هي الدافع وراء الابتكارات؟ وهل الابتكار في حد ذاته هو المحرك المسؤول عن نجاح الأعمال ونموها؟

قد يظن البعض أن الابتكار فكرة مبالغ فيها إلى حدّ ما، إلّا أنّ الأمر يختلف بشكل جذري حين نفهم الابتكار كفكرة متصلة بشكل مباشر بالأعمال، بل قد يكون الأساس والسبب لانطلاقتها من البداية.

وأهم ما يجب معرفته عن الابتكار ودوره في أعمالك ومشاريعك:

  • ابتكر لإيجاد حلول للمشكلات اليومية، وحوّلها لمنتجات أو خدمات

من هذا المنطلق يتم اعتبار الابتكارات كنبض للأعمال لقدرتها على ضخ الجديد فيها بشكل مستمر ودائم، وهي الجزء المسؤول عن زيادة أعمار الأعمال بحسب مؤشر الأسواق المالية والبورصة "ستاندرد آند بورز 500" الذي أظهر مؤخرًا انخفاضًا في أعمار الشركات، حيث أنّ أعمارها اليوم لا تزيد عن 18 عامًا، بينما في عام 1960م كان متوسط العمر التشغيلي للشركات هو 60 عامًا، وهذا يعكس أهمية الابتكار في جعل الشركات الجديدة التي ترتكز عليه كأساس قادرة بسهولة أن تحل محل الشركات القديمة.

 

 

 

  • ابتكر لزيادة إنتاجيتك الخاصة، ورفع القيمة التنافسية في سوق العمل

إنّ أفضل الشركات على مستوى العالم هي الشركات التي تعتبر الابتكار وخلق الأفكار جزءًا أساسيًا من الشركة، وذلك من خلال تطبيق فكرة "ابتكر بشكل مستمر"، وهي التي تحسن أداءها وترفع من القيمة التنافسية لديها.

شركة ""LEGO مثلًا شهدت في أحد الفترات انخفاضًا في المبيعات بسبب المنافسة العالية في مجال صناعة الألعاب، فقامت بطرح مسابقة ""LEGO Ideas لتصميم الـ (LEGO) إما بطريقة مكعبات أو تطبيقات الحاسب الآلي ثلاثية الأبعاد، وكان الحل الأكبر الذي سعت إليه الشركة هو التعاون مع مبتكرين من الصين لإنشاء تصاميم جديدة، مما أدى إلى زيادة في المبيعات بنسبة 40%، واكتشاف شريحة جديدة من العملاء.

 

  • ابتكر حتى تملك القدرة الكافية لمواجهة المتغيرات والظروف الطارئة

وهذا يدخل ضمنه كل المتغيرات، سواءً كانت تغييرات تقنية مستمرة، أو تلك التي قد تعيق حركة العمل، مثل الزيادة السريعة في نسبة العملاء، ومن هنا تكمن حاجتك إلى توظيف الابتكارات في إدارة العمل، والتسويق، وغيرها من الأمور لتساعدك بشكل كامل على تطوير عملك، ورفع كفاءة فريقك، لإنتاجية أعلى وسريعة تواكب التطوّر المستمر.

شركة "P&G" مثلًا واجهت انخفاضًا في مبيعاتها خلال التسعينات الميلادية؛ فقامت بعرض مشاكلها التي واجهتها وحددت احتياجاتها بالتفاصيل المطلوبة على موقعها الإلكتروني، مما مكّن المبتكرين من تقديم مختلف الحلول الفعالة، حتى حصلت في عام 2005م على أكثر من 50% من ابتكارات المنتجات كشراكة مع منشآت خارجية.

 

  • ابتكر لتخفيض التكاليف، وزيادة الإنتاجية

تؤدّي الابتكارات باستمرار إلى زيادة فاعلية الشركات، إلى جانب أنها تخلق سوقًا تنافسيًا جديدًا يمكن من خلالها الإسهام في تحسين الجودة الحياتية والوظيفية بشكل عام، وتخفيض تكلفتها.

شركة موبايلي مثلًا أطلقت حملة لدعم مفهوم الابتكار، بحيث تتيح للموظفين 30 دقيقة في الأسبوع لابتكار أفكار وحلول جديدة، والفكرة المعتمدة النهائية سيحصل صاحبها على جائزة بقيمة 100,000 ريال سعودي.

 

  • ابتكر لخلق قيمة مجتمعية أفضل

الابتكار كأساس للأعمال يخلق بطبيعة الحال قيمة إضافيةً للمجتمع، حيث يقدم التسهيلات الكافية للحياة في مختلف جوانبها الاجتماعية والمهنية والصناعية وغيرها.

الهيئة الملكية لمحافظة العلا مثلًا قامت بإطلاق مسابقة "عيّن حجر"، والتي تهدف إلى اكتشاف محافظة العلا، وذلك من خلال تسمية أحد التشكيلات الصخرية فيها، وقد وصل عدد التسميات إلى 1777، بالإضافة إلى 50 صورة للتشكيلات الصخرية في المحافظة.

 

فكّر، وابتكر، واصنع من كل مشكلة حلًا يُسهم بتحسين حياتك ومساعدة مجتمعك، وتأكد أنّ الفكرة هي البداية لخلق حلول مبتكرة تصنع بيئة مستدامة للأعمال.

 

 

المراجع:

-      موقع Lead

-      منصة Medium

-      موقع مسابقة عيّن حجر

-      العرض التقديمي (تحديات) – منصة فكرة

 

 

تم التسجيل كـ: تسجيل خروج