المحور: عقلية الحل

التفكير الخوارزمي

 

لكلّ مشكلة حل، باختلاف الطريقة التي نتبعها، والنتيجة التي نصل إليها، والممارسات والخطوات المحددة التي نسلكها دون إدراك مباشر منّا، بناءً على تجاربنا وخبراتنا المكتسبة للوصول لذلك الحل، على سبيل المثال إذا تعطّلت سيارتك في منتصف الطريق، فإنك مباشرة تقف على جانبه لمعاينتها وتحديد مشكلتها وما إذا كانت قابلة للحل حالًا، أو أنك ستستعين بأحد المختصين لفحصها وإصلاحها.

علميًا تُعرف تلك العملية بـ "التفكير الخوارزمي"، نسبة إلى مبتكرها العالم أبي جعفر الخوارزمي منذ القرن التاسع الميلادي، وهي طريقة تفكير وتحليل يحتاجها الفرد في كل وقت، تُمثل مجموعة من التعليمات والخطوات الرياضية والمنطقية المحددة والمتسلسلة بدقة لحل مشكلة ما، وتُعد مهارة مهمة خاصة للمبرمجين والتقنيين.

يُستخدم هذا النوع من التفكير لحل المشاكل الحاسوبية والبرمجية على وجه الخصوص، ولكن يمكن تطبيقه على جميع نواحي الحياة المختلفة، فإذا واجهت مؤسسة ما مشكلة في التواصل مع عملائها مثلًا؛ فبإمكانها ممارسة "التفكير الخوارزمي"، والذي يتمثل في تحديد المشكلة المستهدفة وتحليلها "صعوبة التواصل مع العملاء"، ومن ثم إيجاد الخطوات الأساسية المعالجة لها "إنشاء قنوات تواصل مختلفة، مثل استخدام تطبيق واتساب بزنس، إنشاء حساب في منصة تويتر"، وبناء حل صحيح باستخدامها "البدء بتفعيل قنوات التواصل"، ثم تقييمها والتأكد من كفاءتها بناء على معايير معينة "نشر استبيان لتقييم مدى رضا العملاء عن الخدمة وسهولة التواصل"، والعمل على تعديل الخطوات وتحسينها وتطويرها حسب النتائج "مقارنة قنوات التواصل بجهة أخرى، وتفعيل قنوات جديدة، وتحديد جوانب التغير والتطوير التي تمت"، وتكمن قوة "التفكير الخوارزمي" بأنه يسمح للحلول بأن تكون آلية ومرنة.

كما يتميز المفكّر الخوارزمي بأنه يمتلك قدرة عالية على التفكير والتحليل والتركيز، والتي تساعده على الابتكار لإيجاد حل للمشكلات والتحديات التي تواجهه، وأيضًا القدرة على التمييز فيما بينها وانتقائها بعناية ودقة، حيث يقول رجل الأعمال روبرت كيوساكي "بداخل كلّ مشكلة تكمن الفرصة".

ومن خلال طريقة "التفكير الخوارزمي" نستطيع صناعة العديد من الحلول للكثير من المشكلات التي ستساهم في نمو وازدهار اقتصاد المملكة العربية السعودية وتنوعه، والعمل على تحسين موارده وتعزيز قدرته التنافسية.

وبإيمان "منشآت" أن المشكلات ما هي إلا نداء للتفكير، ومساحة أكبر لعرض وابتكار حلول فعّالة وغير اعتيادية، ولأنها تسعى إلى التقدم وإنشاء جيل بمهارات استثنائية متميزة، والاستفادة من همّة وقدرات الشباب؛ حرصت من خلال "منصة فكرة" على طرح العديد من التحديات والأفكار، بهدف خلق روح التنافس والابتكار بين أفراد المجتمع، وتفعيل طريقة التفكير الخوارزمية المبنية على أسس علمية، لإيجاد حلول مبتكرة وتطوير تقنيات جديدة للمشكلات المختلفة التي تواجه الجهات الحكومية أو الخاصة، والمشاركة في تحسين أدائها للمساهمة بتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

 

 

 

المراجع:

-      موقع teaching London computing

-      مدونة تعليم جديد

-      موقع موضوع

-      موقع MIT Sloan

-      بحث الاحتياجات التدريبية لتدريس التفكير الحوسبي

تم التسجيل كـ: تسجيل خروج