المحور: تكوين المبتكر

تقدّم خطوة نحو الابتكار

 

يختلف المبتكرون في الأساليب التي تحفزهم لجلب الأفكار، فبعضهم يعتمد على الملاحظة والخيال والتفكر والاسترخاء، والبعض يعتمد على الفشل وتعديل الأخطاء والتجارب والتعلم المستمر. والجامع بين كل الأساليب أنّ المبتكر لا يخلق أفكاره من العدم، بل بالاعتماد على مكونات البيئة التي يتفاعل معها بطريقةٍ مباشرة وغير مباشرة، وخبراته العملية التي يمر بها في حياته والتي تصنع علاقة وثيقة بينه وبين إنتاجه الذهني والإبداعي، ودورها في تنمية قدرته على الابتكار وحل المشكلات، وكما يقول توم فريستون المدير التنفيذي السابق لشركة فياكوم الإعلامية "الابتكار هو الدمج بين شيئين موجودين بالفعل بطريقةٍ جديدة".

ويتميز المبتكرون عادة بطبيعة تساؤلهم المستمر عن كل شيء يحدث حولهم، مما يفتح لهم أبوابًا جديدة تُبرز الأشياء أمامهم بطريقة مختلفة عن الآخرين. كما تلعب الخبرة في حياة الفرد دورًا محوريًا، ويتجلى ذلك في ردود الفعل التي يتخذها خلال المواقف التي يتعرض لها، حيث يكتسب الخبرة اللازمة من خلال مشاركته في مختلف الأعمال، أو تعرضه لمواقف حياتية مختلفة تجعله مدركًا لخفايا الأمور التي لا يمكن إدراكها إلا بالتجربة، وتتضح العلاقة الوثيقة بين الخبرات العملية والإنتاج في كتابات الأدباء والمفكرين المبتكرين؛ إذ إنّ خبراتهم التي عاشوها تظهر بوضوح منعكسة في إنتاجاتهم الفكرية.

ولو انتقلنا للجانب الاجتماعي في حياة الفرد وتفاعله مع الآخرين، فإنّ التعليم المستمر والاحتكاك بالمبتكرين ومحاضن الإبداع المختلفة ينعكس بشكل واضح وكبير على طريقة تفكيره، مثل أن يصبح الفرد من شخص سلبيّ منغلق على نفسه وغير منتج إلى شخص منفتح إيجابي وقادر على التواصل مع الآخرين ومشاركة أفكاره وابتكاراته.  

ومن هذا المنطلق نجد أنّ المملكة تحتوي الكثير من الندوات واللقاءات والمعارض التي بإمكانها أن تجمع المبتكرين تحت سقف واحد، كان منها جهود "منشآت" ومنصة "فكرة"، لتوفير البيئة المناسبة للمبتكرين باعتبارها عاملًا مهمًا لتعزيز ودعم الابتكار.

 

إنّ الفكرة، مجرد الفكرة، قد تكون بداية لابتكار عظيم ومنفعة ممتدة، والمبادرة بشكل عام هي السياق الفعلي لأي ابتكار جدير بالتحقيق على أرض الواقع.

 

 

 

 

المراجع:

-      موقع مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع

-      موقع منشآت

-      منصة فكرة

-      موقع مجلة Inc

تم التسجيل كـ: تسجيل خروج